الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

453

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الحرام نارهم ، والحلال عارهم والمعرفة أسرارهم ، والمحبة إظهارهم ، والشوق أطيارهم ، والتفكر أبصارهم ، والفتوة أبصارهم ، وحسن التوكل شعارهم ، وعن الله أخبارهم ، وإلى الله أسفارهم ، وعلى الله قرارهم ، وبالله أشعارهم ، وفي الله إقبالهم وإدبارهم ، ومن الله موردهم وإصدارهم أولئك الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون » « 1 » . [ من حوارات الصوفية ] : يقول الشيخ أبو علي الروذباري : « سألني أبو بكر الزقاق فقال : يا أبا علي لم ترك الفقراء أخذ البُلغَة في وقت الحاجة ؟ فقلت : لأنهم مستغنون بالمعطي عن العطاء . فقال : نعم ، ولكن وقع لي شيء آخر . فقلت : هات أفدني ما وقع لك . فقال : لأنهم قوم لا ينفعهم الوجود إذ الله فاقتهم ولا تضرهم الفاقة إذ الله وجودهم » « 2 » . [ من شعر الصوفية ] : يقول الشيخ عبد الغني النابلسي : « ان الفقير هو الذي بربه * وكذا الغني هو الفقير البائس وأنظر إلى وصف الغني وكونه * وصف الفقير فما المحقق آيس » « 3 » . [ من وصايا الصوفية ] : يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره : « إذا لقيت الفقير فلا تبدأه بالعلم ، وابدأه بالرفق فإن العلم يوحشه ، والرفق يؤنسه » « 4 » .

--> ( 1 ) - الشيخ أحمد بن علوان الفتوح المصونة المكنونة والعلوم المخزونة ج 3 ص 160 159 . ( 2 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 48 . ( 3 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي ديوان الحقائق ومجموع الرقائق ص 267 . ( 4 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 160 .